الخطيب البغدادي

40

تاريخ بغداد

وأوثره على عسر ويسر * وينفذ حكمه في سر مالي وأقبل عفوه عودا وبدءا * وأجهد إن تجوز في الوصال ولا آتي له عذرا إذا ما * تنصل من مقال أو فعال وأغفر نبوة إلا دلال منه * إذا ما لم يكن غير الدلال وأستبقيه بالهجران إما * أصر وغره مني احتمالي فإن يتعب رجعت له بكلى * ولم أخطر إساءته ببالي وإن يلحح به داء دفين * أصرم من حبائله حبالي وما أنا بالملول وما التجني * ولا الغدر المذمم من شمالي أخبرني أبو القاسم الأزهري ، أخبرنا أحمد بن إبراهيم ، حدثنا إبراهيم بن محمد ابن عرفة قال : وفي هذه السنة - يعني سنة ثلاث وخمسين ومائتين - لإحدى عشرة ليلة خلت من ذي القعدة ، انكسف القمر في أول الليل حتى ذهب أكثره فلما انتصف الليل مات محمد بن عبد الله بن طاهر ، وكان به خراج في حلقه ، فاشتد حتى عولج بالفتائل ، وفي وفاته يقول عبيد الله بن عبد الله بن طاهر : هد ركن الخلافة الموطود * زال عنه السرادق الممدود يا كسوفان ليلة الأحد النحس * أحلتكما النجوم السعود أحد كان حده من نحوس * جمعت حدها إليه الأحود أحد كان حده مثل حد السيف * كالنار شب منها الوقود كسف البدر والأمير جميعا * فانجلى البدر والأمير غميد قال : ودفن في مقابر قريش . 1005 - محمد بن عبد الله بن شعيب ، أبو بكر الشاعر ، مولى بني مخزون ، ويعرف بالأخيطل : قرأت في كتاب أبي عبيد الله المرزباني بخطه - وحدثنيه علي بن المحسن عنه . قال : الأخيطل وهو محمد بن عبد الله بن شعيب مولى بني مخزون ، ويكنى أبا بكر من أهل الأهواز ، قدم بغداد ومدح محمد بن عبد الله بن طاهر ، وهو ظريف مليح الشعر . يسلك طريق أبي تمام الطائي ويحذو حذوه ، وكان يهاجي الحمدوني وهو القائل :